ⵝⴰⵎⴰⵣⵉⵖⴻⵝ

ⴰⴳⵔⴰⵡ ⵏ ⵉⵛⴰⵡⵉⵢⴻⵏ - Agraw n Ichawiyen - ملتقى الشاوية -
ⴰⵏⵙⵓⴼ ⵉⵙⵡⴻⵏ ⴸⴻⴳ ⴰⴳⵔⴰⵡ ⵏ ⵉⵛⴰⵡⵉⵢⴻⵏ - مرحبا بكم في منتدى الشاوية - vous êtes les bienvenus sur le forum d'ichawiyen -
منتدى ملتقي الشاوية لكل الجزائريين والأمازيغ

    نسب شجرة امزيغ الشاوية قبيلة ريغة المواطنة في الاوراس وجنوب برج بوعريح وسطيف

    Partagez

    righi

    Messages: 17
    Date d'inscription: 15/06/2012

    Re: نسب شجرة امزيغ الشاوية قبيلة ريغة المواطنة في الاوراس وجنوب برج بوعريح وسطيف

    Message par righi le Sam 16 Juin - 17:59

    عرش علمة بازر وعامر بسطيف
    - بالنسبة لعرش علمة بازر وعامر:فحسب المجّلة الإفريقية،عن الكاتب (ر.ترّوسل)، في موضوعه نبذة عن سكان الأهالي للبلدية المختلطة للعلمة يقول مايلي:
    ـ عرش العلمة يتكون من خمسة فرق هي:أولاد عباس،أولاد سعيد بن سلامة،أولاد ربيعي ، قلامة ، أهل الزاوية).
    ـ يقول ر.ترّوسل، حسب الروايات التاريخية أن رجل إسمه منصور العلمي أتى من بجاية وحط في شمال جبل برّاو موطن قبيلة علمة بازر حاليا،وهو الذي سميت بإسمه القبيلة.
    ـ أمابالنسبة لفرع أولاد سعيد بن سلامة فهم أوراسيون جاؤوامن بلزمة نواحي مروانة.
    ـ وكانت قيادة القبيلة بالنسبة لعلمة بازر فقط في العهد التركي ، تحت إمرة عائلة بوعكاز الذوّادية العربية القوية الآتية من نواحي بسكرة والمستقرة بسهل بازر .
    ـ عرش عامر بسطيف: يتكون عرش عامر من عامر لقبالة وظهارة وأولاد نابت.
    ـ عامر لقبالة: تتكون من : أولاد عدوان،أولاد منصور،أولاد علي بن ناصر،أولاد صابر، دوار قجال، دوار بن ذياب.
    ـ عامر ظهارة: تتكون من: أولاد قاسم، دوارالمالح،بني براهيم،دوار شعبية،دوار مجونس ببن فودة.
    ـ أولاد نابت : هم في عين عباسة حاليا
    ـ قيادة عامر كانت تحت إمرة العائلة الكرغلية أولاد يلس في العهد التركي ثم إنقسمت في العهد الفرنسي إلى عائلة كسكاس بعامر لقبالة بقجال وعائلة أولاد يلس بعامر ظهارة وعائلة بوشناق بأولاد نابت.
    ـ قسمت فرنسا عرش علمة بازر إلى خمس دوّاوير ألا وهم: بازر، سكرة، مريوت، بلاّعة و تلّة، يقطن بهم الفرق التي ذكرناها في الموضوع السابق ألا وهي: أولاد عباس،أولاد سعيد بن سلامة،أولاد ربيعي ، قلامة ، أهل الزاوية؛ومعهم عائلة القيادة الذوّادية البسكرية ألا وهي عائلة بوعكّاز.
    تنسب الفرق التالية أولاد عباس،أولاد ربيعي ، قلامة ، أهل الزاوية إلى مؤسس قبيلة العلمة ألا وهو منصور العلمي الآتي من بجاية ومعهم عائلة آتية من الزيبان .والله أعلى وأعلم
    ـ أما أولاد سعيد بن سلامة،فيرجع أصلهم إلى بلّزمة نواحي مروانة،ويقطنون دوار التلّة في السباخ و دوار مرّيوت في السرّوات،كماقسمت بينهم من قبل.
    ـ يعتبرعرش عامر حسب المواضّيع الموجودة في المجلة الإفريقية للكتّاب ـ لوي رّان و ر.ترّوسل خليط بين قبائل كتامة خصوصاً سدويكش وعائلات من عرش أولاد دراج وأخرى آتية من الزيبان إلى جانب ذلك بقايا من قبائل لمّاية ،مكلاّتة وريغة كماذكرهم إبن خلدون في كتاب العبر.
    ـ نلاحظ مثلا فرقة بني براهيم آتية من الزيبان من عرش غمرة الزناتية الأصل من (عرب الشراقة)،.والله أعلى وأعلم.
    والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبراكاته.

    الريغي

    righi

    Messages: 17
    Date d'inscription: 15/06/2012

    Re: نسب شجرة امزيغ الشاوية قبيلة ريغة المواطنة في الاوراس وجنوب برج بوعريح وسطيف

    Message par righi le Dim 17 Juin - 8:56

    Merci beaucoup frère HAMZA MAZIGH et de meme pour frère KOUKOU MAZIGH , pour les éfforts déployés dont le but d'émerger notre histoire glorieuse depuis l'antiquité jusqu'a nos jours et j'espère de tout coeur d'unifier nos éffort pour le bien de tous. et merci encore.
    votre frère RIGHI.

    HAMZA MAZIGH
    Admin

    Messages: 50
    Date d'inscription: 14/09/2011
    Age: 25
    Localisation: ⴱⵓⵣⵓ

    Re: نسب شجرة امزيغ الشاوية قبيلة ريغة المواطنة في الاوراس وجنوب برج بوعريح وسطيف

    Message par HAMZA MAZIGH le Dim 17 Juin - 11:04

    la main dans la main frère righi


    _________________
    Very Happy Very Happy Very Happy

    bounce bounce bounce



    lol!

    righi

    Messages: 17
    Date d'inscription: 15/06/2012

    Re: نسب شجرة امزيغ الشاوية قبيلة ريغة المواطنة في الاوراس وجنوب برج بوعريح وسطيف

    Message par righi le Dim 17 Juin - 18:12

    إن الذين يفترٌّون على الله والتاريخ جزاءهم جهنم والعياذ بالله.
    في قضية عامر سطيف ،أنا إبن منطقة سطيف وأعرف جيدًا ملامح أفرّادها من عامر الظهارة إلى القبالة إلى أولاد نابت( فمازالت حتى الٱن بهم فرق بألقاب كتامة وزناتة أمثا ل مسالته، لهيصة أو لهيسة، غرزول ووو...)،فيبدوا لك جليًا أن ملامحهم أمازيغية كتامية ،زناتية لا علاقة لهم بملامح عرب الصحراء الواضحة ملامحهم وبعيدة كل البعد عن ملامح الأمازيغ ومنهم عامر سطيف بتفخيم الرّاء لا بترقيقها. (أنا أعرف الصحراء جيدًا فملامحهم تشبه ملامح الخليجيين)
    هذا من جانب الملامح الجلية الوضوح، فيما يخص التاريخ،إبن خلدون تحدث عن أولاد عامربن يزيد بن مرداس من الطبقة الأولى من رياح الداخلة إلى شمال إفريقيا وللتوضيح أكثر ذكرهم وفَصَّل بعض أفخاذها ألا وهم: بني محمد،بني موسى،بني جابر ومن بني محمد ثلاثة فصائل :مشهور،معاوية وعلى الملقب سودان،والواضح جدًا أن إبن خلدون لم يوضح لهم موطن لأنهم إندثروا قبله ولم يجد لهم أثرًا في ذلك الوقت مع إخوانهم أبناء عمرو وعلي الذين بدون شك نقلهم المنصور الموحدي إلى أزغار البسيط الأفيح ببلاد الهبط مع مجمل رياح وكذلك نقل معهم جشم،قرة،العاصم،مقدم من الأثبج وكثير من الهلاليين العاصين أنذاك،وأنزلهم أيضًا بتامسنا بالمغرب الأقصى وإستوطنوا تلك المنطقة ومازالوا حتى الآن بألقابهم التي ذكرهم بها إبن خلدون ومنهم من تغير إسمه، ولم يبقى بالجزائر حاليًا إلا قليل من رياح ألا وهم معروفون حتى اليوم بنفس ألقابهم التي ذكرهم بها إبن خلدون: ذواودة ( أولاد بوعكاز بسيدي خالد، أهل بن علي ،أولاد صاولة وكلهم إلى اليوم بالزيبان) وسعيد( سعيد عتبة،أولاد عمر،أولاد مولات ومعهم البربر لواتة ألا وهم زنارة) وكلهم بنواحي ورقلة ،تقرت والحجيرة،الأخضر ( الخضران بنواحي الحجيرة،بعين الناقة، وسقانة جنوب عين توتة)،مسلم ورحمان( وهم معروفون بسطيل وأم الطيور شمال واد ريغ) وكلهم أيضًا كما هو ملاحظ و معروف بمواطنهم بالزاب وورقلة وونواحي وادريغ أي بالقفر البعيد كما شبهم إبن خلدون.
    وهذا ماهو معروف عن قليل رياح الذي بقى في الجزائر و كتاب العبرلإبن خلدون بيننا وبعده كتب التا ريخ العلمية الغربية هم الحاكم بيننا ولاناقة ولا جمل من هذ إلا أننا نبتغي الحقيقة الشافية الوافية لا غبار عليها.
    ولنترك المعتوهين يهذون إلى ما..............
    الريغي

    righi

    Messages: 17
    Date d'inscription: 15/06/2012

    Re: نسب شجرة امزيغ الشاوية قبيلة ريغة المواطنة في الاوراس وجنوب برج بوعريح وسطيف

    Message par righi le Mar 19 Juin - 18:28

    je voudrais savoir s'il vous plait frère koukou mazigh les noms de familles des Ouled Abdelouahed qui sont à khenchela car vous ne les avez complété dans un forum.......et merci d'avance.

    righi

    Messages: 17
    Date d'inscription: 15/06/2012

    Re: نسب شجرة امزيغ الشاوية قبيلة ريغة المواطنة في الاوراس وجنوب برج بوعريح وسطيف

    Message par righi le Mar 19 Juin - 18:33

    et je vous remercie toujours les deux Frères HAMZA MAZIGH ET KOUKOU MAZIGH pour le travail que vous faites et je collabore avec vous dans les jours prochaines si dieu le veut par des interventions historiques concernant notre commun patrimoine Amazigh.

    koukou.mazigh

    Messages: 73
    Date d'inscription: 12/04/2012

    Re: نسب شجرة امزيغ الشاوية قبيلة ريغة المواطنة في الاوراس وجنوب برج بوعريح وسطيف

    Message par koukou.mazigh le Lun 25 Juin - 22:44

    هيه اخويا الريغي بالنسبة اولا عبد الواحد في عين البيضاء ام البواقي وخنشلة هي
    جغيمة
    موساوي
    حفصي
    الوالي
    رغيس
    مزوز
    واحدي
    يعقوبي
    تواتي
    حاسني
    رغوي
    زغماني
    عولمي
    وهوما متشبهين بنسبة 90/100مع القاب جماعت باتنة وراس الواد وقالمة وسوق اهراس

    righi

    Messages: 17
    Date d'inscription: 15/06/2012

    Re: نسب شجرة امزيغ الشاوية قبيلة ريغة المواطنة في الاوراس وجنوب برج بوعريح وسطيف

    Message par righi le Mar 26 Juin - 10:50

    Merci infiniment frère KOUKOU MAZIGH pour ton aide et j'espere bien qu'on se collabore pour plus d'informations sur notre passé glorieux.

    koukou.mazigh

    Messages: 73
    Date d'inscription: 12/04/2012

    النسب الصحيح لولاد عبدالواحد بن عيسى بن يحي بن مساهل كبير ريغة

    Message par koukou.mazigh le Jeu 16 Aoû - 23:03

    خلاصة الموضوع اولاد عبد الواحد هم سكان راس الواد الاصلين من ريغة من مغراوة من زناته هنا نجد تشابه اسماء فقط
    تذكر الروايات التاريخيية، رجل اسمه يحيى بن مساهل شيخا على قبيلة ريغة وكان له سبعة اولاد هم على التوالي:
    ١ـ اسماعيل
    ٢ـ ابراهم
    ٣ـ محمد
    ٤ـ موسى
    ٥ـ عيسى
    ٦ـ عمر
    ٧ـ امطاع
    وتذكر امهتنا ان لجدنا 7اخوة كما تقره الرواية التاريخ
    هنا يتجلى الضباب بان عبدالواحد بلعساوي هو ابن عيسى الريغي
    وهكذا ينتزع الالتباس بننا ريغة احرار والله اعلم
    اصل اولاد عبد الواحدبلعساوي الريغي من بلدية راس الوادي ولاية برج بوعريريج

    ترك عبد الواحد ولدا واحدا سماه - علي -
    ترك علي من الزوجة الاولى 3 اولاد هم* خليفة ( احفاده يسمون اولاد بوعكاز )
    *المبروك ( احفاده يسمون اولاد المبروك )
    * بلقاسم ( احفاده اولاد سي بلقاسم )
    الاولاد الثلاثة خليفة و المبروك و بلقاسم يسمون - القبالة -
    و ترك من الزوجة الثانية (يقولون حناشية الاصل ) ولد واحد * عبد الله ( احفاده بسمون الشنانحة )
    و احفاد عبد الله ( الشنانحة ) يسمون - الظهارة -
    نكمل مع بلقاسم الذي هو ابن علي من الزوجة الاولى.
    بلقاسم ترك 8 اولاد اجمالا .........من الزوجة الاولى 5 اولاد هم *عبد القادر*
    *الحاج*
    *احمد*
    *محمد*
    *عبد الحفيظ*
    ومن الزوجة الثانية 3 اولاد هم *مخلوف*
    *موهوب*
    *عبد الله*
    *عبد القادر ترك 8 اولاد هم *بوحفص* (احفاده الحفاصة) - اي لقب بوحفص
    *عبد الواحد (احفاده الاحاحدة) - لقب عبد الواحد
    *علي (احفاده الافاضلة ) - لقب فوضيل
    *الطيب (احفاده اولاد بلخير و اولاد البشير ) - لقب بلخيري و بن البشير
    *محمد المسعود (احفاده اولاد كبير ) - لقب كبير
    *احمد
    *محمد السعيدي (احفاده اولاد حمد الصغير ) لقب شداد
    *عبد الحفيظ
    * الحاج ترك ولدين هما *محمد ( احفاده السلاحجة و اولاد سي الحاج و بن ساعد ) لقب سي الحاج - بن ساعد
    *عبد الله ( احفاده اولاد بن عبد الله و بن الحاج ) لقب بن عبد الله - بن الحاج
    *احمد ترك ولد واحد اسمه * اللباد..........اللباد ترك 3 اولاد * علي العمري
    *محمد ( احفاده اولاد سليمان ) لقب سليماني
    * عبد الكريم
    ترك عبد الكريم 3 اولاد هم .......* عبد الله
    * العيد
    * احمد
    ترك احمد 3 اولاد هم.................* الطيب ( احفاده اولاد بلعيساوي )
    * المبروك
    * اللباد
    اصل عبد الواحد الحسني الشريف
    عبد الواحد بن أحمد بن محمد ابن الحسن بن محمد بن علي الشريف إلى دوحة الأشراف المحمديين العلويين أبناء محمد بفتح الميم ابن مولانا علي الشريف دفين تافيلالت. والجد الأعلى لأسرة العلويين المشهورين بالمغرب. وتنتشر أمكنه المحمديين بتافيلالت وبوادي زيز بالبلاغمة ونواحي الراشدية : بتازوكة وقصور أولاد مولاي امحمد وبفاس ومكناس ومراكش وجبال آيت أومالو : بالقباب والمعري وتاسكارت وغير ذلك من المواقع التي أقطعتها لهم الدولة الدلائية التي كانت تتعاطف معهم. قال الزكي بن محمد الهاشمي العلوي في شجرة الشماء : وفي سنة 1257 ارتحل بعضهم من الجبال المذكورة واستوطنوا بنواحي وادي مكس على نصف مرحلة غرب مدينة فاس، بإذن من السلطان المقدس المولى عبد الرحمان بن هشام(1) .
    والمحمديون يشكلون فرقة صغيرة من العلويين بالنسبة لأبناء عمومتهم اليوسفيين.
    وقد عرف بيت المحمديين السعديين، وفي عصر آباء عمهم أهل دار مولاي الشريف بن علي. وذلك بصلاحيتهم للقيام بالوظائف السامية وأنواع الخدمات التي كانت تسند إليهم من إفتاء وقضاء وعدالة وإمامة وخطابة وكتابة في دواوين الدولة وبالأخص في عصر الدولة السعدية التي كانت تخصهم بمزيد من التقدير والشفوف والاحترام. لما لمسته فيهم من الجدية والاستقامة والإخلاص في قيامهم بالمأمورية التي كانت تسند إليهم(2).
    ميلاده :
    في هذا الإطار السلالي ولد مفخرة الأسرة وأحد أعمدة البيت المحمدي في وقت يحدده التاريخ بيوم الأربعاء الثاني عشر من رمضان سنة 933هـ(3) وهذا التدقيق في الزمان يقابله غموض كبير في مسقط الرأس. وكل ما نستطيع أن نسجله في ذلك. هو أنه ولد بالجنوب المغربي : إما بتافيلالت التي هي مسكن آبائه وأجداده منذ دخول الحسن الداخل إلى أرض المغرب. وإما بمراكش التي عرفت بها في ظروف ميلاده بعض الأسر من أبناء عمه كانوا يسكنون بحومة المواسين بدرب الشرفاء. وإما بدرعة بالزاوية المهدوية بمقاطعة ترناتة ناحية زاكورة التي سيقضي بها طفولته كلها وجزءا كبيرا من شبابه إن لم نقل كله.
    البيئة التي ولد بها :
    حينما خرج صاحب الترجمة إلى هاته الدنيا وأبصر النور فيها وجد نفسه مولودا في بحبوحة العلم والمعرفة. ومحاطا ببيئة ثقافية رفيعة تضمن له أن يتلقى تعليما يليق بعائلته. فأصوله وفصوله وأبناء العمومة كلهم ضربوا أو سيضربون بقسط وافر من الخدمة في ميدان العلم والمعرفة. أو ليس والده المولى أحمد؟ هو الذي ذهب إلى مدينة فاس ودرس على علامة زمانه الشيخ عبد الرحمن بن علي السفياني القصري الشهير بسنين ألف أصمى المتوفي 956. وقد أخذ عنه الإجازة العلمية لنفسه ولأبنائه ومن بينهم صاحب الترجمة الذي لم يكن هو الابن الأكبر إذ ذاك لوالده. وكانت سن هذا الولد حينئذ اثنتين وعشرين سنة. وهو ما يزال بعد يتابع دراسته وتربيته في حوزة الشيخ بن مهدي الجراري بدرعة. وفي نفس الظروف ونفس المدينة لقي المولى أحمد الشريف أبا الفضل خروف التونسي المتوفى سنة 966 فدرس عليه وطلب منه الإجازة لنفسه ولأبنائه كذلك. فلبى هذا طلبه وناوله إجازة تامة جاء في آخرها ... وبمثل الإجازة المذكورة أجزت أولاده ساداتنا الطلبة النجباء أبو عبد الله محمد الأكبر وأخوه عبد الرحمان ومن يتزايد لهم من الأولاد وأولاد الأولاد(4) .
    وإلى جانب هذا فصاحب الترجمة يمت بصلة القربى إلى العلامة النحوي المشارك الخطيب البليغ المدرس النفاعة محمد بن محمد بن أبي القاسم الشريف الحسني تلميذ المنجور والمساري. وشيخ أبي مهدي عيسى السكتاني وخطيب جامع المواسين 988هـ وقد كانت إحدى أمنيات أبي مالك الغالية أن يكون هو كذلك خطيبا بنفس المسجد ونفس الفصاحة والبلاغة والتأثير في النفوس(5) كما وجد نفسه في رفقة ابني عمته محمد وأحمد ابني علي الرادسين يقرءون القرآن جميعا بالزاوية المهدوية. وحينما ذهب الأول منهما لأداء فريضة الحج اجتمع في المشرق بفطاحل العلماء من تلاميذه ابن حجر والسيوطي وتلاميذتهما فسمع الحديث منهم وأجازه مع شيخه بن مهدي الجراري وجماعة من تلاميذته وفي مقدمتهم ابن خالد صاحب الترجمة. أما فصوله التي سيسهر هو بنفسه على تكوينها فستعرف قيمتها العلمية حينما نتعرف عليها فيما بعد(6) .
    المراحل الأولى لدراسته :
    نشأ صاحب الترجمة منذ نعومة أظافره إلى أن بلغ مبلغ الرجال بزاوية الولي الصالح الشيخ محمد ابن مهدي الجراري نسبا الدرعي وطنا 902-979 الذي ألزم نفسه بنشر العلم وإرشاد المخلوقات على ضفاف وادي درعة، وكان المنهاج الذي يسير عليه هذا الشيخ الوقور في نشر العلم والمعرفة وفي وظيفة التدريس والاقراء للطلبة الذين يتواردون على زاويته؛ هو تصحيح المتن وحل المشكل وإيضاح المقفل. وكان يرى أن ما زاد على ذلك ضرره أكثر من نفعه. ولعمري إنها لمنهاجية مثلى مدحت من جانب أهل الخبرة وجهابذة العلماء الكبار قديما وحديثا مثل ابن عرفة الورغي حسبما نقل عنه وأبي علي اليوسي في قانونه وردد صداها شيخنا السايح في عبقرياته. وقد تأثر صاحب الترجمة بهذا الأستاذ المربي والشيخ القدوة أيما تأثير في العلم والأخلاق والسلوك وانتفع به انتفاعا يجعل بنا أن نفسح المجال لقلمه السيال كي يحكي لنا قصة ذلك بنفسه حيث يقول :
    نشأت والحمد لله وأنا ابن سنة ونصف تحت مطارح نظره. فأغناني خبرة عن خبره. فواليت وأنا في خدر الصفا في حلق دروسه الغدو بالرواح. وواصلت فيه الاغتباق بالاصطباح. فضرب رحمه الله وأنا في زمان الشبيبة بقسط من اعتنائه. ويتحفني على الدوام بصالح دعائه. وعدني رحمه الله في أواخر الأمر من خلصائه. وأدرجني في ديوان أصفيائه ...
    وقرأت عليه رحمه الله ونفع به بلفظي وسماعا بقراءة غيري من الكتب العلمية في الفقه والتصوف والعقائد والفرائض والحساب والحديث والنحو والتصريف والعروض. ما أرجو من الله عموم النفع به. في الحال والمثال. وسببا موصلا من مرضات الله نيل الأمال(7) .
    وفي هاته الحضرة الربانية والدائرة الروحانية. التي تشع بأنوار العلم والمعرفة، وتنبض بالجدية والصرامة، وتلتزم بأنواع العبادة والاستقامة عثر المولى أحمد الشريف على أستاذ مثالي يتوفر على كفاءة عالية للسهر تربية ولده، وتنشئة فلذة كبده عبد الواحد. ويتعلق الأمر بنباغة تلاميذ ابن نهدي السيد سعيد بن علي الهوزالي السوسي 918-1001 الذي جمعته مع التلميذ الصغير حوزة الشيخ محمد بن مهدي الجراري. قال صاحب الترجمة : فضمني والدي رحمه الله ضما خاصا إلى قهر تأديبه ورمى بي إلى ثقاف تدريبه. وجعل يده على تأديبي مبسوطة، واسترسل في ذكر أوصافه الجميلة، وسرد مزاياه الجليلة إلى أن يقول فيه فمن تأمل حاله وما طبع عليه ذكره بسلفنا الصالح ... له نية صالحة في التعليم، فلو أمكنه أن يلقي للتعليم كل ما عنده في لحظة واحدة لفعل فهو كما قيل :
    ففي شربة لو كان علمي سقيتكم
    ولم أخف عنكم ذاك العلم بالدخر
    ويصف حالة التلقي على هذا الشيخ قائلا : وما زال شكر الله صنعه يحدو بي ويأخذ بزمامي وأنا في سن الشبيبة. ويغريني على العلم وتحصيله حتى بلغت أوان التكليف، وأنا أتردد بين حلقه وحلق الشيخ سيدي أبا عبد الله فأجني ثمار روضها، وأرتوي من زلال حوضها.
    قرأت عليه رضي اللع عنه ونفع به القرءان ثلاث ختمات بحرف ورش عن نافع وأخذ بي خلال ذلك وأثناه في قراءة العربية نحوا وصرفا والفقه والحساب ... فنفع الله به غاية وفوق الغاية .. ونفع الله به النفع الذي لا ننكر فضل الله علينا فيه.
    وما زالت فوائده أبقاه الله تنهال علي، وعقائله تساق إلي، حتى تضلعت من جريانها وتملات من زلالها .. فأنا غرس يده، والمقوم بتقاف أدبه. لا يشكر الله من لا يشكر الناس(Cool.
    وحينما بلغ صاحب الترجمة السنة الثالثة والعشرين من عمره صوب القدر سهامه التي لا تخطئ إلى هذا الجمع الملتحم فرماه بالتصدع وأصيب الإخوة الطاهرة والألفة الصادقة بالفرقة والتباعد. فالتحق هذا الأستاذ الذي يعز نظيره بمسقط رأسه، تاركا تلميذه الأبر يتظلى من لواعج الفراق على أحر من الجمر. فسجل في ذلك فقرات مؤثرة لم نر له مثلها أو ما يقاربها في فراق أحد من أقربائه. ولا عجب في ذلك إذا علمنا أن رابطة الروح أقوى وأمتن من رابطة المادة.
    وفي ذلك يقول : فتجرعت من نواه كأسا مرة المذاق، ولعبت بنا إليه وإلى فوائده لواعج الأشواق.
    صارت مشرقة وصرت مغربا شتان ما بين مشرق ومغرب.
    المراحل النهائية لدراسته :
    وبتوديع أبي مالك لأستاذه الهوازالي يكون قد ودع مراحل التعليم الأولية وبدأ يتطلع إلى المراحل النهائية التي سيضطلع بتنجيزها أساتذة حضريون بفاس ومراكش حيث يحلقون به في آفاق أخرى رحبة وفسيحة كي يتمكن من إنقاع غلته وإطفاء ظمئه بكؤوس كوثر علوم الأحاديث سندا ومتنا. والانتشاء من رحيق العلوم العقلية التي تفتح الأكنة عن القلوب. وتزيح الغشاوة عن الأبصار، وتربط العلل بمعلولاتها. والأسباب بمسبباتها. هذا مع عدم الانقطاع عن إرشادات الشيخ ابن مهدي الجراري وتوجيهاته النيرة التي سيلازمه طابعها مدة حياته.
    ويوجد على رأس القائمة لأساتذة الدراسة الجديدة العالم العلامة، والحبر الفهامة، وحيد العصر، وشيخ الجماعة، أبو العباس أحمد بن علي المنجور الفاسي المتوفي قبل الألف بخمس سنين. أحد العلماء الراسخين في جميع العلوم معقولها ومنقولها. والذي قيل فيه أن فهمه لا يقبل الخطأ.
    وقد كانت دراسته على حد قول صاحب الترجمة دراسة بحث وتدقيق. وتفهم وتحقيق. فقد أخذ المترجم عنه زيادة على العلوم التي ألفها في بلاد درعة عام البلاغة والبيان وأصول الدين وعلم الكلام والعقائد والمنطق والوضع والحساب والتاريخ والأدب وغير ذلك، وانتفع به انتفاعا أعرب عن قيمته هو بنفسه بتعبيره الشيق فقال في ذلك : فلقد أمدنا أبقاه الله فوائد جمة. وفتح بصائرنا. وسمعنا منه علوما غزيرة، وطالت ملازمتنا له بفاس ومراكش. ولقد حصل لنا على يده من النفع ما أرجو الله أن يثيبه عليه في معاده. ويلهمنا الشكر عليه(9) . ومن باب الإنصاف في هذه المناسبة أن نجد المنجور نفسه يسرد في فهرسته أسماء جماعة العلماء الذين ذاكرهم واستفاد كل منهما من صاحبه. ويدرج في ذلك صاحب الترجمة وابن عمه فيقول وكالفقيهين النجيبين العلامتين الخطيبين المرحوم أبي عبد الله محمد بن قاسم الشريف وابن عمه المفتي أبي محمد عبد الواحد بن أحمد الشريف(10) .
    وأخذ أبو مالك بمدينة فاس أيضا عن شيخ الجماعة محمد بن أحمد بن مجبر المساري 911-992 نحوي زمانه الحافظ العلامة دفين مقبرة باب الجيسة من مدينة فاس، أخذ عنه النحو والعروض والفرائض والقراءات. ودرس عليه الفية ابن مالك، وقد وصف حالة تدريسه لها وصفا بديعا فقال في ذلك : ينقل كلام المرادي وغيره من شراحها مستحضرا لأبحاثها ذاكرا لأشكالها. بضرب أولها بئاخرها. ويستخرج الأحكام من مفاهيمها وإشارتها. فلا تسأل عن حسن تقريره لذلك وبيانه، ترفع في مجلة للأبحاث النحوية سوق نافقة. وتنهال عليه آراء نجباء الطلبة وأسئلتها المختلفة والمتوافقة، ما شئت من إيراد تهتز النفوس الآدمية لسماعه، وأشكال تحار الأفكار في حسنه وإبداعه. وهو يحسن الإصغاء إلى تلك الإيرادات والإنصات. ويعطي كلاحقه من النظر والالتفات، ثم يكر على ذلك بزوال جلابيب الخفاء والألباس. ويوفي كل سائل واجبه من الرعاية والإيناس. وينحف المتعلمين بتقاليده وفوائده، ويمدهم بغرائبه وفوائده، فترى الأقلام في أيدي الطلبة في مجلس درسه راكعة في المحابر وساجدة. وبصلاته على الكتابين بها عائدة ... ويختم هذه الجمل الساحرة والنابعة من صميم الفؤاد، والتي رفرفت بنا على جناح الخيال إلى حلقة المساري بقوله نور الله ضريحه. قد استفدنا منه ما أسأل الله الانتفاع به في مواقف الآخرة بمنه وكرمه(11). ولم ينس المؤلف أن يشير إشارة مقتضبة في ختام هذا التنوع من الدراسة إلى أنه اجتمع بفاس بعدد غير قليل من العلماء وحضر مجالسهم وانتفع برؤيتهم ولكنه لم يقض له بالأخذ عنهم ...
    هذه بعض الصور والنماذج من الدراسات التي اعتاد المؤلف أن يسميها بدراسة البحث والتفهم أو دراسة التدقيق والتحقيق، ويمكن أن نطلق عليها دراسة الدراية. وتأتي بعدها دراسة من نوع آخر يمكن لنا أن نسميها بدراسة الرواية التي هي أستاذ رواية الأحاديث النبوية ومصنفات المتن الفقهية بطريق الرواية إلى جامعيها ومؤلفيها، وهذا هو ما يسمى بالإجازة وقد اطلعنا المؤلف على ما عنده في ذلك في فهرسته التي ننوي أن نضعها في أيدي القراء عما قريب بعون الله.
    هذا وقد أشار الحضيكي 1189 لدى ترجمته للمؤلف إلى إجازة الشيخ محمد بن محمد بن عبد الرحمان البكري المصري للمترجم، وقد كتبها له بتاريخ ربيع الثاني سنة 978 مع أن المترجمين للشيخ المذكور يجعلون وفاته سنة 955. وقد أجاز البكري المذكور أيضا ولد صاحب الترجمة محمد وولد ولده امحمد بن عبد الواحد(12) . وهذا شيء غريب أيضا. وليست الغرابة في كون هذه الإجازة لم يرد عليها ذكر الفهرسة فقط بل هناك شيء آخر وهو أن المترجمين للمؤلف مجمعون على أن نسله قد انقطع بموت ولديه أحمد ومحمد اللهم إلا إذا كان هذا الحفيد قد مات قبل موت الوالد.
    إجازاتـــه :
    أما إجازاته التي جاءت في فهرسته فسنتطرق إلى إلقاء نظرة موجزة عليها بعد تعرفنا على حقيقة
    الإجازة وطبيعتها. وهي مصدر لأجاز .. ومعنى هذه اللفظة لقد قطع المسافة. وأجازه أيضا أعطاه الإذن في الرواية لفظا أو كتابة. وتحتل الإجازة في تزكية العلماء وغيرهم مكانة مرموقة وبذلك صارت أمنية محببة لدى جميع طبقات الشعب من علماء وأمراء ورحالة وغيرهم، وهذا ما جعل الأمراء والملوك يلحون في طلب الحصول عليها. ويوفدون الوفود إلى الأقطار البعيدة للحصول عليها(13) . وقد كان الناس يرغبون في جمع ما أمكن لهم من الإجازات لأنفسهم بل ولأبنائهم وحفدتهم وأصدقائهم. ومن جهة أخرى رأينا من الشيوخ من توسع في هاته الإجازة الفخرية ومنحها لأكثر من عدد ممكن. حتى أن بعضهم أعطى الإجازة لكل من أدرك عصره كما فعل ابن جابر الهواري الأندلسي(14) وغيره ولهذا لا نستغرب ما نجده في هذه الفهرسة وأمثالها من هاته النماذج والصور التي ذكرنا.
    وتنقسم الإجازات التي حصل عليها المؤلف وجمعها في فهرسته إلى قسمين اثنين : أولهما القسم الذي توصل إليه بمجهوداته ودراسته الخاصة وتحمل في سبيله مشقة السفر إلى مدينة فاس للحصول على مضمونه بنفسه مباشرة من الشيخ الصالح الذي وقع الاتفاق على ولايته السيد رضوان بن عبد الله الجنوي وقد علق المؤلف على هذا القسم أهمية كبرى ونوه به تنويها رفيعا وعلل ذلك بقوله : لأنه هو الأساس لما يعد والمبنى. والمدار الذي يرجع إليه في تصحيح ما يتصل به والمعنى. وثانيهما القسم الذي تأدى إليه بواسطة الغير. ويحتل الفهرسة لتنوع شيوخه وتعددهم واختلاف أزمنتهم ومشاربهم وأذواقهم.
    وهكذا يبتدئ مؤلفنا ثبته بإجازة رضوان بن عبد الله الجنوي المتضمنة لحديث الرحمة المسلسل بالأولوية .. وللإجازة بالمصنفات الآتية وهي موطأ الإمام مالك رواية يحيى بن يحيى الليثي ولاء المصمودي نسبا. وصحيح أبي عبد الله الإمام البخاري وصحيح الإمام مسلم بن الحجاج القشري النيسابوري وسنن الإمام أبي داود السجستماني والجامع الصحيح للإمام أبي عيسى الترمذي والسنن الصغرى للإمام النسائي والأربعون حديثا النواوية. وجزء الإمام إسماعيل بن نجيد ورسالة أبي محمد بن أبي زيد القيرواني ومشارق الأنوار لأبي الفضل القاضي عياض والمصافحة المتسلسلة من طريق أنس بن مالك، ومن طريق الخضر أيضا هذا الشخص الروحي الذي تضاربت الآراء في وجوده وعدمه. وبهذا ينتهي القسم الذي يسميه بالعجالة ثم يتبع ذلك بالقسم الذي يسميه بالذيل وهو ما وقف عليه مكتوبا أو ناله إياه رضوان بن عبد الله الجنوي من إجازات سفير له. مما صرح فيه بالعموم أو قيده بالخصوص ونقل ذلك يقول المؤلف من خط سقين.
    ومن ضمن ذلك الحديث المسلسل بالأولوية من عدة طرق. فقد رواه سقين عن القلقشندي والسخاوي وابن فهد وزكرياء الأنصاري.
    ثم إجازة سقين للجنوي أيضا برسالة ابن أبي زيد وبالأربعين حديثا وبجزء الإمام ابن نجيد.
    ويردف ذلك بإجازة السخاوي وإجازة ابن غازي لسقين. وقد تأدت هاتان الإجازتان الأخيرتان للمؤلف بواسطة والده الملوى أحمد الذي أخذ عن سقين بفاس سنة ستة وخمسين وتسعمائة كما أخذ في نفس الظروف ونفس المدينة عن خروف التونسي الذي أجازه وأجاز أبناءه كما أشرنا إلى ذلك.
    وكل ما تقدم من الإجازات التي أشرنا إليها سابقا سواء كان المؤلف قد حصل عليها بنفسه أو تأدت إليه بواسطة الغير يمكن لنا أن نسميها بالإجازات المغربية وإليها يشير بقوله : هي غاية ما تحصل لي بهذا القطر المغربي وذلك بغض النظر عما أخذه على طريق الدراية عن عدو مشاييخ بهذا القطر وبعد ذلك لم يخف تأسفه على ما آلت إليه حالة الرواية في هذا القطر كما لم يستطع إخفاء شعوره بالمرارة نحو أبناء وطنه على أعراضهم عن هذا النوع من العلم، فقد اندرس رسمها وانمحى فيما بينهم اسمها ولا ريب لها فيما بينهم راية ولا وقع بها اهتمام ولا عناية وهل هي إلا حادثة جل مصابها واستحلى فيما بينهم علقمها وصابها(15) .
    بعد هذه الوقفة القصيرة التي صرح بها بما يجيش به صدره من التحسر على عدم اهتمام أبناء قطره برواية علون الحديث تابع كلامه في سرد الإجازات التي وصلت إليه من بلاد المشرق. فذكر إجازة موسى النشاي لمحمد بن علي الدادسي وللمؤلف وأخويه وغيرهما، وإجازة محمد بن إبراهيم المقدسي للدادسي المذكور وللمؤلف وأخويه وغيرهما، وإجازة العلقمي لمحمد بن محمد بن علي الدرعي الجزولي وللمؤلف وغيره، وإجازة الفيشي المالكي للدرعي الحزولي المذكور وللمؤلف وغيره.
    وإلى هنا ينتهي ما جمعه المؤلف من الإجازات لغاية وقت تأليف الفهرسة وهو ستة وثمانين وتسعمائة. وبعد ذلك ترجم لأشياخه المغاربة الذين أخذ عنهم بطريق الدراية وهم محمد بن مهدي الجراري وسعيد ومحمد بن مجير المساري، وبذلك ينتهي الذيل بتاريخ أواسط القعدة الحرام عام اثنين وثمانين بمدينة مراكش.
    وبعد الفراغ من العجالة وذيلها في التاريخ المذكور جاءت إجازة ابن فهد الهاشمي الشافعي لعبد الرحمان التواتي ولمؤلف نفسه وبنته صفية. مؤرخة بيوم الخميس الثامن عشر من شهر شعبان عام ثمانية وثمانين وتسعمائة، فألحقها بالفهرسة كما ألحق بها ما أخذه وانتفع من تلاميذه ابن القاضي المكناسي فقد أخذ عنه قراءة الفاتحة بسندها الجني عن شمهروش ؟ بتاريخ يوم الجمعة ثامن وعشرين شوال عام اثنين وتسعين وتسعمائة.
    بعد هذا التلخيص لفهرسة صاحب الترجمة وما تضمنه من إجازات مغربية ومشرقية، وبعد التمكن من إعطاء فكرة واضحة على مدى اهتمامه بفن رواية الأحاديث لا يفوتنا أن نلاحظ هنا ملاحظة بسيطة تهم صناعة التأليف، ذلك أن الكثير من المؤلفين الأولين ومن جملتهم عبد الواحد الشريف كانت كتبهم لا تعتبر منتهية إلا بموتهم. ولذلك فهي معرضة دائما للزيادة والنقصان والتغيير والتبديل كما رأينا ونرى شيئا من ذلك في ختام هذه الفهرسة.
    وبما أن النسخة التي بين أيدينا قد كتبت برسم ابن القاضي المكناسي ودخلت في ملكه كما تشهد بذلك الإلحاقات والتصويبات المكتوبة بخط يده لدى قراءتها على أستاذه فقد أباح هو لنفسه كذلك أن يلحق بها ما يلي –وبخط يده أيضا- أجازه القرافي له بسندها الجني المتقدم والتي تدبج بها مع أستاذه صاحب الترجمة وهي مؤرخة بصبيحة يوم الجمعة المبارك حادي عشر ذي القعدة الحرام سنة ست وثمانين وتسعمائة. وإجازة محمد بن محمد بن أبي بكر بن الحاج موسى التواتي له أيضا بصنف أبي عبد الله النحاري والمؤرخة بأربعة وعشرين من شوال سنة 998. وإجازة عبد الواحد بن أحمد الشريف صاحب الترجمة له أيضا بهاته الفهرسة. وقد قال في فقراتها الأخيرة : وقد كانت القراءة المذكورة بلفظي وحضرها جم غفير من طلبة العلم كالشيخ المحدث أبي عبد الله بن محمد لن أبي بكر التواتي والفقيه أبي عبد الله محمد بن يعقوب الأيسي الراوية الأديب الحافظ المتفنن وجماعة وأجاز كلا من حضر بمثل الإجازة في أواخر شوال المبارك سنة 998. وختم ذلك بمبارة التصحيح المكتوبة بخط المؤلف وهي :صح ذلك، قاله وكتبه بخطه عبد الواحد بن أحمد بن محمد بن الحسن الحسني غفر الله له بمنه.
    خدماته الحكومية وما نشأ عنها :
    لم تكن دولة السعديين تقدر في شخصية أبي مالك العالم العلامة والمحدث المفتي والأديب الشاعر الناثر، المقتدر على التصرف في النظم والنثر. وعلى الإنشاء والترسل في الخير والشر فحسب، بل كانت تراعي فيه وفي أبناء عمه أنهم ينحدرون قبل كل شيء من سلالة تستوجب المراعات والاحترام ذلك أن بيتهم يمتاز بحسن السلوك والتواضع الطبيعي والجدية التي تطبع أكثرية تصرفاتهم، كما أنه يشكل حقلا خصبا لاستتباب المجاهدين والمصلحين، ويتجلى هذا التقدير في عهد المنصور بصفة خاصة. ذلك العاهل الذي كثيرا ما كان يواسيهم مواساة ملحوظة ويرفع عنهم الحيف والظلم الذي قد ينزل بساحتهم. والأمثلة على ذلك كثيرة نذكر منها على
    سبيل المثال حادثة السيد عبد الله بن قاسم الحسني الذي ابتلى بطغيان بعض الظلمة بفاس ولم تكن شكايته للمنصور سببا في دفع الظلم عنه بكيفية لطيفة فقط بل كانت سببا في غناه وغنى أولاده بشكل يلفت الأنظار(16).
    وتبتدئ الوظيفة الأولى لأبي مالك في خدماته مع السعديين في الوقت الذي أرسل فيه عبد الله الغالب ولده محمد المتوكل وابن أخيه محمد بن عبد القادر إلى الشمال المغربي وأسند النظر في مدينة فاس إلى ولده الذي كان متكبرا تياها عنيدا في تفكيره ولو كان في ذلك هلاكه وهلاك العالم أجمع. كما أسند النظر في مدينة مكناس وأقاليم البادية إلى أخيه الذي أسند وظيفة الكتابة في ديوانه إلى أبي مالك. ولم تكن العلاقات التي كانت بينهما في الحقيقة علاقة أمير ومأمور وخادم ومخدوم. وإنما هي علاقة أديب بأخيه تتحد أفكارهما وتتفق ميولهما حتى أن النقاد في بعض الأحيان لم يستطيعوا أن يميزوا فيما بين شعر هذا وشعر ذلك(17) .
    وقد كان هذا الأمير ليبيا متواضعا. وأديبا رزينا وبطلا حازما. فقضى على دويلة بني راشد العلميين بشفشاون. ومكن للدولة السعدية في جميع أقاليم الشمال المغربي. واجتمعت عليه الكلمة وانضوت تحت إمرته قلوب العامة والعلماء. بدوا وحضرا. وحتى صار الناس لا يعرفون إلا باب هذا الوزير ولا يقصدون سواه. وتزاحم الناس حول قصره بالمناكب. فاستاء الغالب لهاته النتائج الباهرة التي جاءت على يد ابن أخيه دون ولده. فصار يتلمس المعاذير والأسباب للفتك ويختلق الوسائل والعلل الواهية لتصفيته، إلى أن قتله شنقا دون فبراير سنة 957 (18) . وهكذا يقوم الغالب بالله الذي يسميه أحمد أو موسى السملالي بياقوتات الأشراف بهاته الجريمة البشيعة التي ورطته في ارتكابها الغيرة المقيتة. والحق أن الأمير الذي ذهب ضحية إخلاصه كان رجال شهما يقدر العلماء والأدباء. حتى أن حضرته كانت بمثابة سوق نافقة لروجان العلم والأدب. ما شئت من مطارحات علمية ومساجلات شرفية ودور أدبية. وبعد مقتل الأمير امتدت يد الطغيان إلى بعض من كان يرتاد تلك المجالس وعلى رأسهم أبو العباس أحمد بن علي المنجور الذي زج به في غياهب السجون ولم يطلق سراحه إلا بعد التزامه بقبول الذهاب إلى مراكش لتسهل مراقبته فنقل إليها ومكث بها مدة ليست بالقصيرة(19).
    وإذا كان صاحب الترجمة قد خرج من هذه المحنة سالما معافى فيما يظهر فإن أقل عقاب يجازى به يجب أن يمتثل في الإعراض عنه والاستغناء عن خدماته. وربما كان هذا من الأسباب التي جعلت ابن عسكر السرفي يتجاهل ذكر اسمه وأسماء أمثاله في دوحته يظهر.
    كما أنه لنفس السبب لم يترجم للعلامة المنجور ترجمة مستقلة وإنما ذكره في بعض الجمل القليلة التي ختمها بهذا الدعاء! والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم(20).
    وقد عاش أبو مالك مدة هذه الظروف القائمة تحت ضغط كابوس الأحزان المقلقة التي كانت تخيم على عقله وتحت تأثير تلك الأمواج الهادرة التي كانت تجيش بها نفسه وقد انعكست ظلال ذلك كله على ديباجة فهرسته حتى صبرتها عبارة عن زفرة مكظوم. وشكاه مظلوم. ونفثة مصدور تتضمن شيئا غير قليل من التشكي المكبوت. والأنين غير المفهوم والتضرع الذي يقطع نياط القلوب .. فلنسمع إلى هذا الأديب الفصيح والبلبل الجريح وهو يئن ويصيح :
    ثم جنت علي بقدر الله السايق يدي. وأتعبت فيما لا يعنيني فكري وخلدي. فها أنذا لا أروح في خلق العلم ولا أغتدي. وءال الأمر بي إلى ما ءال إلي والحال يغني عن السؤال.
    فقد كان ما كان مما لست أذكره فظن خيرا ولا تسأل عن الخير.
    لكنني بفضل الله ما زلت أستنشق أرج الفرج من جانب الرجاء وأرجو من الرحيم الرحمن أن يجعل من هذا المضيق مخرجا. وأن ييسر بكريم لطفه من هذه الأنشوطة الخلاص. ويجعل وقايته لنا من مضارها أمنع جنة وأقوى دلاص فإن بيده تصاريف الأقدار. وتعاقب الليل والنهار. وأعوذ بالله أن أكون متصفا بالقنوط من فضله واليأس عميم كرمه وطوله. وما هذه أول شدة نسفتها أرواح الفرج ويسرت لأمثالي منها السبيل والمخرج ويرحم الله من قال :
    وكم أمر تساء به صباحا
    وتعقبك المــرة بالعشـــى
    وما زلت على ما أنا عليه من هذه الأحوال وتفاقم الأهوال أواصل السؤال وأديم البحث عن أفاضل العلماء من هذه الأمة، وأستخبر عن السادات الذين تتجلى برؤيتهم الغمة الخ.(21)
    تلك كانت حالته في الظروف التي كتب فيها الفهرسة أو بتعبير آخر هكذا كانت نفسيته في السنين الباقية من حياة عبد الله الغالب الذي شنق مخدومه وفي عهد ولده محمد المتوكل. حتى بزغت شمس دولة المنصور الذي كان موفقا في انتقاء الرجال وتقريب ذوي الكفاءات العالية. وترصيع بلاطه ومجالسه بأعاظيم الشجعان وفطاحل العلم ونجوم الأدب. فابتسم الحظ مرة أخرى لصاحب الترجمة، وانهالت عليه الجوائز السنية، وتقلب في الوظائف العالية، والأطوار المختلفة، من إفتاء وقضاء وخطابة وتدريس. وكان رجلا مجلا لا تنقصه المقدرة في جميع الميادين. وزيادة على ذلك فهو شاعر البلاط وبلبله الصداح. وبالأخص في الاحتفالات التقليدية التي أحدثها المسلمون في المواليد النبوية والمهرجانات الرمضانية حينما يتبارى فحول الشعراء في إلقاء القصائد بين يدي المنصور(22) وهو أيضا كاتب مترسل في ديوان الإنشاء يحبر الرسائل للملوك. خبير بمقتضيات الأحوال مهما تشعبت. بصير بجوانب الحذر والحيطة مهما تباينت(23). وقد تحدث الناس دهرا طويلا بتلك الرسالة التي بعث بها المنصور إلى ملك السودان أسكيما الحاج وكانت من إنشاء أبي مالك. وقد وقف عليها السعدي مؤرخ السودان بعد زمان طويل(24).



    الزالت الالتباس في نسب عبدوالواحد
    من هنا نجد اختلاف كبير بين شجرة عبد الواحد الشريف وعبد الواحد دفين راس الواد التي تعد زاويته من اقدم الزوايا في المنطقة ويجزم معظم اولاد عبد الواحد ان عمر الزاوية حوالي 500سنة ومقبرتهم حوالي 800سنة السؤال المحير هنا لماذا لم يسما اولاد عبد الواحد على جدهم بالعساوي تالذين يرون انه دفين غيلاسة
    هنا نرى عبدالواحد الحسني ومقع موته
    وفاتــه ومدفنــه :
    أجمع المؤرخون لحياة أبي مالك على أنه مات بمراكش ودفن بباب إيلان تجاه ضريح القاضي عياض. قال الزكي بن محمد الهاشمي في الشجرة الشماء عند ما تعرض لذكره هو العلامة عبد الواحد بن أحمد دفين مراكش بقبة مولانا علي الشريف مع أن وفاة هذا الأخير متأخرة عن موت صاحب الترجمة بمدة طويلة لا تقل عن خمس وثلاثين سنة، ذلك أم وفاة أبي ملك كانت سنة 1003 والمولى علي الشريف لا نعلم وقت موته بالضبط وإنما الذي نعرف أنه كان ضمن جماعة العلويين الذين سجنوا بمراكش في فترة تقع في زمان الفتنة التي وقعت بين أبناء زيدان بن المنصور. ويقال أن عدد هؤلاء المسجونين كان نحو الأربعين(28) . وتصفهم الرواية بأنهم كانوا يتعيشون في سجنهم بما يصل إليهم من سجلماسة أو بما يحصلون عليه من عمل أيديهم كنسج الكتب وصناعة الحبال والأوعية التي تتخذ مادتها من خوص النخيل. كما أننا لا نعرف من أسمائهم إلا القليل مثل المولى علي الشريف والمولى عبد الواحد بن علي بن طاهر، أخي الإمام المولى عبد الله بن علي بن طاهر، وابن عمه السيد قاسم عبد العزيز(29) . وقد مات جلهم في هذا السجن وهم مدفونون ضمن هذه القبة.
    والظاهر أن هذه الحادثة كانت في زمان عبد الملك بن زيدان 1037-1040.
    وتؤيد هذا التخريج فقرة وردت عرضا في كلام المرتغي عند سرد العلوم التي أخذها عن الإمام عبد
    الله بن علي بن طاهر حينما قال : وكان ذلك عام 1037 بجبل تاغيا من بلاد مدغرة أيام محنة شرفاء سجلماسة(30) أو في زمان أخيه الوليد 1040-1055 الذي يصفه اليفرني في النزهة بأنه كان يقتل الأشراف من أبناء عمه وإخوته حتى أفنى أكثرهم(31) والظاهر أيضا أن شهداء هذا السجن كانوا يدفنون إلى جانب أبي مالك قبل أن تكون هناك قبة وحينما آل الأمر للمولى الرشيد بن الشريف حفيد المولى علي شيد هاته القبة التي تضم وفاة أبي مالك ووفاة شهداء السجن، ومن ذلك الحين اتخذت القبة اسم قبة مولاي علي الشريف



    تتفرق قبيلة أولاد سيدي نائل إلى فرق وعشائر عديدة من ابرزها :

    01/أولاد أحمد بن يحي بن يحي ببلدية (عين الملح)
    02/أولاد خناثة بدائرة عين الابل بولاية الجلفة
    03/ أولادأم لخوة بدائرة فيض البطمة بولاية الجلفة/القرارة ولاية غرداية
    04/ أولادأم هاني ببلدية القديد
    05/أولاد أمحمد بن المبارك ببلدية عين الريش بولاية المسيلة
    06/أولاد احمدالرقاد بدائرة عين الابل بالجلفة
    07/ أولاد بوعبد الله العقون ببلدية دار الشيوخ بالجلفة
    08/ أولاد حركات ببلدية البسباس بولاية بسكرة
    09/ أولاد خالد ببلدية بن سرور بولاية المسيلة
    10/ أولاد رابح ببلدية عين فارس بالمسيلة
    11/ أولاد رحمة بلدية الشعيبة ببسكرة
    12/ أولاد سيدي زيان ببلدية عين الملح بالمسيلة
    13/ أولاد ساسي ببلدية رأس الميعاد ببسكرة
    14/ أولاد سليمان ببلدية الزرزور بالمسيلة
    15/ أولاد سي احمد ببلدية الزعفران بالجلفة
    16/ أولاد عبد القادر بحاسي العش بالجلفة
    17/أولاد طعبة بن سالم ببلدية مسعد ودلدول وزكار بالجلفة
    18/ أولاد عامر ببلدية سيدي عامر بالمسيلة
    19/ أولاد عيفة بالمليليحة بالجلفة
    20/ أولاد فرج ببلديات مجدل وجبل أمساعد وسليم بالمسيلة
    21/ أولاد لعور ببلديات سلمانة ومسعد والمجبارة
    22/أولاد الغويني بن سي أمحمد ببلدية حاسي بحبح وبلدية عين معبد وبلدية الجلفة
    23/أولاد الغويني بن سالم ببلدية تعظميت بالجلفة
    24/ أولاد يحي بن سالم ببلدية سدرحال بالجلفة وقصر الحيران بالاغواط






    فعبد الواحد هنا جد نايل وقبيلة اولاد نايل القبائل في الجزائر
    ينتمي سيدي محمد النائل إلى أسرة وعائلة مشهورة في التاريخ بالصلاح والدين والتقوى تنتسب في أصولها الأولى إلى عائلة الخرشفيين المشيشيين ذرية احمد الخرشفي الملقب بالبحر الصامت بن مسعود بن عيسى بن احمد بن عبد الواحد بن عبد الكريم بن محمد بن القطب عبد السلام بن مشيش الادريسي الحسني





      La date/heure actuelle est Jeu 24 Avr - 18:41