ⵝⴰⵎⴰⵣⵉⵖⴻⵝ

ⴰⴳⵔⴰⵡ ⵏ ⵉⵛⴰⵡⵉⵢⴻⵏ - Agraw n Ichawiyen - ملتقى الشاوية -
ⴰⵏⵙⵓⴼ ⵉⵙⵡⴻⵏ ⴸⴻⴳ ⴰⴳⵔⴰⵡ ⵏ ⵉⵛⴰⵡⵉⵢⴻⵏ - مرحبا بكم في منتدى الشاوية - vous êtes les bienvenus sur le forum d'ichawiyen -
منتدى ملتقي الشاوية لكل الجزائريين والأمازيغ

    خدعة النسب العربي دور الخيمة كموروث ثقافي في رسم ملامح الأنا والهوية والعلاقة مع الآخر.

    Partagez

    koukou.mazigh

    Messages : 73
    Date d'inscription : 12/04/2012

    خدعة النسب العربي دور الخيمة كموروث ثقافي في رسم ملامح الأنا والهوية والعلاقة مع الآخر.

    Message par koukou.mazigh le Dim 22 Avr - 21:13

    دور الخيمة كموروث ثقافي في رسم ملامح الأنا والهوية والعلاقة مع الآخر.

    يلعب
    التراث الذي يتوارثه مجتمع الزيبان ببواديه وحواضره، دورا أساسيا في
    تلبية الحاجيات النفسية، وتنمية القدرات العقلية واللغوية، وهذا ما يوجه
    نحو قابلية الإنصياع والغضوع للقبيلة وللعرش ومراعاتهما أكثر من غيرهما
    مما تفرضه الحياة العصرية باسم الحداثة والعصرنة، وما يعضد قولنا شيوع
    الكثير من التعابير اللغوية التي تحمل دلالات واشارت واضحة عن اعطاء
    الأهمية للعرش مثل « النايلي، لهلايلي، البوزيدي، السامعي…اللموشي الدراجي
    لعذوري رغي شلحي »، ويشار بذلك إما إلى الأشخاص، أو إلى الأحياء التي
    ينتشر فيعا عرش من الأعراش بكثرة، وهذا هو الطابع الغالب على معظم المناطق
    الحضرية التي تنتشر حول الواحات أو بالقرب منها في الزيبان.
    وتجد
    الجماعات البدوية المختلفةخاصة المتنقلة والمستقرة في التجمعات الشعبية
    والأسواق وبعض الأعمال الجماعية، مجالا خصبا لتلبية الحاجات النفسية التي
    أشرنا إليها، فينشأ عنها ما يسميه «إمل دوركايم»David Émile Durkheim
    [1858- 1917] بـ« التضامن الالي »الذي يستند إلى عقائد ومشاعر منبثقة من
    ضمير جماعي صارم.. فحركة الانسان البدوي داخل العشيرة في سلوكه الاجتماعي
    مع أعضاء القبيلة . إن ضميره الفردي يستند كلية إلى مــا يفرضـه ( الضمير
    الجمعي) من قواعد منظمة لسلوكه الاستاتيكي الثابت، حيث تسلب خصائص الشخصية
    الفردية فتمتص إرادة الفرد وحريته ويسلك سلوكا آليا.

    وبطبيعة
    الحال، تكون المعتقدات الشعبية إحدى الركائز والأسس التي تنبني عليها
    سلوكيات البدو الرحل والمتحضرين، وتتشكل من خلالها فلسفتهم في الحياة، وفي
    معظمها تكون نابعة من الدين الإسلامي، وقد تمتد بعض المعتقدات الأخرى
    بجذورها إلى ما قبل الإسلام. ومن المعتقدات التي بقي لها حضور واسع رغم
    تعرضها لانتقادات شديدة خاصة في فترة ما بعد الحرب العالمية الأولى لما
    ظهرت جمعية العلماء المسلمين إلى يومنا هذا نجد: الإعتقاد في الولاية،
    الإعتقاد في عالم الجن كعالم مواز لعالم البشر، ويعتبر السحر من بين
    المعتقدات التي استعبدت ذهنية المجتمع البدوي ولا زالت على ذلك إلى اليوم،
    لما في السحر من وسائل – في نظر الناس- الإيذاء ووسائل دفع الشرور عن
    الإنسان في الوقت ذاته، ويعد السحر أيضا وسيلة من الوسائل التي يتعامل
    الإنسان بها مع الجن والعفاريت كذبح شاة عند عتبة باب البيت الجديد لطرد
    الجن والعفاريت منه.

    الخيمة كرمز وشعار للهوية لدى سكان حواضر الزيبان:
    وفقا
    للعديد من الدراسات السوسيولوجية والأنثربولوجية التي تتفق على كون
    الهوية تعد معطى اجتماعيا يقوم على مبدأ التطابق والانسجام ويحمل دلالات
    التنوع والتكامل والاختلاف، فإن الهوية تشتغل في التراث الثقافي في
    الزيبان كشرط وكمناخ. فهي سند الإبداع وشرط الإحساس بالذات والانتماء، بل
    هي التعبير الصادق عن الذات في أقصى درجات انتشائها واحتفالها، هي بذلك
    تغدو منطلقا وطريقا وهدفا.. إنها ترتكز على شعور غريزي بالانتماء والمحلية
    وتظهر ملازمة للثقافة الخاصة في حدود ملامحها الأصلية والأهلية التي تشكل
    حاملا للهوية الجماعية، أي الهوية القائمة على الإرث الثقافي والسلالة
    المشتركة كما يطلـــق عليـــها « غيرتس Clifford Geertz » [1926 –
    2006] ومن ثم، فهي تساعد على اكتشاف النسق البنياني للمجتمع حتى يتحول
    إلى كل منسجم على مستوى الوعي. تأسيسا على ذلك، تبدو الهوية في الثقافة
    الشعبية الصحراوية مكتفية بذاتها بشكل يجعلها تتعالى على أحداث التاريخ
    لأنها مبنية على مبادئ التراث. فهي مركب متجانس من الرموز والقيم والعادات
    والتقاليد والأعراف الشعبية التي تحتفظ بطابعها الخاص والاستثنائي، لذلك
    فهي هوية قائمة الذات. ولأنها كذلك، فلأنها « تعني إيجاد التطابق أو
    التوافق، أو التوازي بين الكتلة الاجتماعية ديموغرافيا ورقعتها الجغرافية
    هي التي تمارس عليها نتاجها الاجتماعي، وتعبر من خلالها عن نفسها عبر نمطها
    الثقافي الخاص بها
    «[b][1]
    [/b]
    الثقافة
    الشعبية لدى البدو المتحضرين في الزيبان مطلقة الدلالة على الهوية
    والذات، ويجب أن تكون مطلقة، غير أن إطلاقيتها تعد قانونا متضمنا ومضمنا
    يختزل في عمقه ثوابت كثيرة راسخة تستعصي على التغيير وتنفلت من فعل
    التاريخ وعصيانه. ثقافة شعبية مستمدة من ماض عريق يستمر فاعلا في الحاضر،
    وحاضر متحول يقبل التراكم الثقافي الموروث الذي يرسم ملامح الأنا والهوية
    والعلاقة مع الآخر.

    الهوية في الثقافة الشعبية
    الزابية، من التيمات الأساسية التي تتسلل دائما عبر فجوات الإبداع وتسيطر
    عليه، لتصبح بذلك الذات والهوية شرط وجود، ويتم التعبير عن هذه الهوية من
    خلال الأشكال الثقافية والمظاهر الاحتفالية والمعتقدات الشعبية والطقوس
    الدينية ومختلف التعبيرات الشفوية والمسارب الأدبية التي راكمها المجتمع
    البدوي التقليدي والمتحضر في الزيبان على امتداد تاريخه الثقافي.

    فليست الثقافة، من هذه الوجهة، » كتلة
    جامدة من المعارف، أو القيم، أو المعاني، أو الرموز، أو العادات، أو
    القواعد، بل هي الآليات والفعاليات المعقدة والمتباينة التي تسمح بنشوء
    هذه المعارف وتخلقها. ومتى ما فقدت الثقافة ذلك، تحولت إلى تراث، أي إلى
    أثر من آثار الماضي
    . وتحول البحث فيها إلى بحث في التراث، حتى لو وسع المرء في معنى التراث ليشمل ما بقي منه حيا في سلوك الأحياء وعاداتهم اليومية«[b][2]
    .
    كما أنها تعد معطى فاعلا يلعب دورا بارزا في توحيد الهوية مادامت تسعى
    إلى اعتماد مبدأ الهوية الواحدة لتحديد الهوية الوطنية. وبالنظر إلى
    الخصوصيات الكثيرة التي تسم المجتمع موضوع الدراسة، ببواديه وحواضره (نمط
    البداوة، ثقافة الرحل..)، فإن أية مقاربة متحفية لسؤال الهوية في التراث
    الثقافي الصحراوي، تظل جامدة ولا تسمح بالتعرف على المكانة الحقيقية التي
    تحتلها هذه الثقافة داخل المنظومة التراثية الشاملة التي نسجها المخيال
    الشعبي البدوي بالزيبان .[/b]
    فالثقافة الشعبية
    الصحراوية إنجاز كمي يتفاعل مستمرا في الزمان/التاريخ والمكان/الجغرافيا،
    ورصيد حضاري متنوع يستمد قوته وعظمته من قدرته العالية على التكيف مع
    الوسط الذي أنتجه سيرا على النهج الذي سنته مدرسة “الثقافة والشخصية” التي
    يقودها بواس. إنجاز قادر على استيعاب مفهوم الحضارة في أفق ثقافتنا
    الصحراوية المحلية بكل تمفصلاتها وتحولاتها انطلاقا من خصوصياتها البيئية
    والجغرافية.

    يشكل الهوية الثقافية الصحراوية الكثير
    من العناصر البنيوية المرتبطة بفضاء وإيقاع العيش بالبادية… فضلا عن
    الإبداعات والعوائد والطقوس الشعبية والاحتفاليات الاجتماعية والدينية
    التي ترسم في غناها وتعددها هوية الإنسان لصحراوي..ومن ذلك الوسط الطبيعي،
    أي الصحراء [b][3]
    بوصفها مكانا
    حميميا رحبا.. ومجالا واسعا وممتدا من الرمال والقيظ والغبار. بل امتدادا
    جغرافيا ضاربا في أعماق المدى.. وذاكرة منفتحة على تاريخ عريق يختزل
    أشكالا متنوعة من القيم والخبرات الإنسانية الموغلة في القدم.[/b]
    داخل
    هذا الفضاء الرحب، يعيش الإنسان الزابي على إيقاع نمط عيش بدوي متنقلا
    يرعى الماشية (الغنم، الماعز، الإبل..)التي تشكل ملكيته الرئيسية، أو على
    الأصح (رأسماله الحقيقي) كما يقول الأستاذ «كابوت ري« Robert Capot-Rey
    [1977-1897].[b][4]
    إلى
    جانب قيامه بمناشط اقتصادية أخرى كالتجارة والزراعة والصناعات اليدوية
    التي تعتمد الخامات المحلية كسعف النخيل والتربة والأحجار وما توفره
    الحيوانات من مواد كصوف الغنم وشعر الماعز ووبر الإبل.. وغير ذلك.[/b]
    لون الخيمة والتميز القبلي في مجتمع الزاب:
    تستطيع
    وأنت تتجول في صحراء الزيبان بين جماعات البدو، أن تلاحظ وجود نمطين
    متميزين من الخيام، فالتنقل من الزاب الشرقي إلى الزاب الغربي تنقل بين
    منتجعات ذات خيم سوداء، ومنتجعات أخرى ذات خيم حمراء، ولما كانت البيئة
    الواحدة تتضمن هذا التمايز والإختلاف في لون الخيمة فمن البديهي أن تثير
    هذه الملاحظة الدهشة والحيرة، ومن ثم التساؤل عن سبب هذا التمايز خاصة إذا
    أخذنا في حسباننا، أن البدو الهلاليين يستعملون نمطاً واحداً من الخيام
    السود المنسوجة من الشعر تسمى « بيت الشعر»، وحتى من بين التسميات التي يكنى بها هؤلاء البدو لدى الأوراسيين الكنية التي تقول: « عَرَبْ بِيتْ الشَّعَرْ»،
    فهذه التسمية تنم عن وجود احتمالين: فإما أن الخيمة كلها منسوجة من
    الشعر، وإما أن الشعر يشكل المادة الأساسية والتي تتواجد في نسيج الخيمة
    بنسبة كبيرة.

    إذن للألوان دلالات متعددة في حياة
    بدو الزيبان، خاصة عرش أولاد نايل،وعرش لمامشة والألوان التي اكتسبت
    دلالة خاصة نجد اللونين: الأحمر والأسود. هذان اللونان نجدهما في الغالب
    الأعم قد اكتسبا دلالاتهما الخاصة، هذه الدلالة لا نجدها في مجتمع الزيبان
    أو الأوراس، وإنما نجدها دلالة عامة وشاملة موجودة لدى معظم المجتمعات
    الإنسانية، فالأحمر لون يشير إلى الثورة والنار والغضب وتأجـج المشـاعر
    والرغبـات الجنسية، بينما يدل اللون الأسود على الحداد والحزن والتعاسة
    والعتامة. لكن ما يلفت الإنتباه هو أنه قد تكون هناك دلالات متفق عليها
    لهذين اللونين بدرجة أو أخرى داخل مجتمع واحد، أو لدى عدة جماعات مثل
    الجماعات التي نجري فيها دراستنا.

    بناء على ما سبق
    نجد أن الألوان ليست ثابتة الدلالة، ولم يستقر لها معنى محدد، هذا ما تشهد
    عليه ملاحظاتنا الميدانية، وتؤكده مقابلاتنا مع الإخباريين الذين يروون
    لنا روايات مختلفة ومتباينة، عن أمر الخيمة، والدلالات التي تعطيها هذه
    الروايات للخيمة الحمراء (البيت الحمراء) والخيمة السوداء (البيت الكحلة).
    إن تغير المعنى وعدم استقراره يجعل اللونين (الأحمر والأسود) يتفتحان
    للدلالات المتعددة، تكون في بعض الأحيان دلالات متعارضة ومتناقضة، والتي
    تختلف من ثقافة لأخرى ومن فرد لآخر، فقد تغيرت دلالة بعض الألوان عبر
    الزمن، ففي الحضارة المصرية القديمة كان اللون الأسود يرمز للبعث والحياة
    الخالدة، بينما هو الآن في المجتمعات المعاصرة رمز للموت والحداد والحزن،
    إن النساء يرتدين الأسود في حالات الوفاة، إلا أنه في المناطق الريفية نجد
    أن المرأة ترتدي اللباس الأسود ليس دليلا على الحزن، بل كدليل على الحشمة
    والوقار.

    يقول أحد الإخباريين: « نعلم أن
    سيدنا نايل اسمه محمد وهو من أشراف المغرب وسمي بنائل لدرجة علمه…أي نال
    العلم…وكانت العروش الامزغية في القديم تشكل ما يسمى بالسماط والسماط
    عبارة عن تجمع للقبائل يكون بشكل دائري وكانت الخيمة النايلية من بينهم،
    لكن معظم الخيم كان يغلب عليها اللون الأسود…في ذلك الوقت كان يتردد بعض
    الزوار والطلبة على سيدي نايل لأخذ الدروس والمواعظ ومشاورته في أمور
    الدين والدنيا لكنهم كانوا يجدون صعوبة في إيجاد خيمة سيدي نايل لكثرة
    الخيم…وعلم سيدي نايل بالأمر فأراد أن يميز الخيمة النايلية على باقي
    الخيم فأضاف إليها أشرطة حمراء….ومن ذلك الوقت تميزت الخيمة النايلية عن
    باقي الخيم…»
    [b][5]
    .[/b]
    إذن
    للألوان اعتبار كبير، إننا نميز بين القبائل وبين العائلات في إطار العرش
    الواحدة بواسطة اللون الذي صبغت به الخيمة، ففي تكوت جنوب الأوراس لدى
    عرش «بني بوسليمان» وتحديدا لدى عائلة «بني عبد الرزاق» وجدنا عائلة تسمى
    بـ« أَيَزُڤَّاغْ »[b][6]
    ذلك لأن
    خيمتهم التي عرفوا بها ذات لون أحمر، وكان أهل المنطقة في الماضي يعرفون
    نجع هذه العائلة من خلال لونها الأحمر، فيقولون: «انْجَعْ
    نَاهُوزَڤَّاغْ»، بمعنى: «نجع أصحاب الخيمة الحمراء».[7]وينظر
    الناس في هذه البيئة إلى اللون نظرة اعتقادية، مثل نظرتهم إلى كل شيء،
    فبعض القبائل لدى بدو الصحراء يحمل اللون دلالات الإنتماء والتميز، إذ تكاد
    قبيلة أولاد نايل القبيلة الوحيدة –كما أسلفنا- من بني هلال التي تلون
    خيمتها بالأحمر[8]، أي أن
    نايل أراد أن يتمايز عن باقي القبائل العربية الهلالية، فاختار اللون
    الأحمر الدال على السكان الاصلين لتكون مقصدا للغريب والضيف ، كما هو ماثل
    في المخيال الشعبي لأولاد نايل.[/b]
    ربما يكون اختيار
    نايل لهذا اللون انطلاقا من أن لون خيم قبائل الأوراس (الشاوية) خاصة
    النمامشة كانت حمراء، بينما خيم قبائل بني هلال المهاجرين إلى شمال
    إفريقيا كانت سوداء، ولما حلوا بهذه المناطق أرادوا لخيمهم أن تتماثل مع
    خيم السكان الأصليين، وتتمايز عن الهلاليين الوافدين. إن أبناء نايل الذين
    ينتمون إلى منطقة الزيبان، خاصة الزاب الغربي يتجهون في رحلاتهم
    وتنقلاتهم إلى الشمال الشرقي (خنشلة، أم البواقي، باتنة، سوق أهراس…) لهذا
    يقع ذهابا وإيابا تفاعل ثقافي بين قبائل الشاوية وقبائل أولاد نايل، تعبر
    عن هذا التفاعل الكثير من المضامين والعناصر الثقافية. وقد يرتبط اللون
    الأحمر بالراية للتعبير عن الإنتماء، فتكون الراية هي التابعة للون، بمعنى
    أن اختيار اللون الأحمر أولا لتكون الراية بعد ذلك حمراء.

    إذا
    ما أخذنا بعين الإعتبار لون الخيمة النايلية وربطناها بسلالة «نائل» التي
    تنتهي إلى إدريس الأكبر، لانتهى بنا الأمر إلى الربط بين اللون والسلالة
    الشريفة، وفي مقابل ذلك تكون الأعراش ذات الخيمة السوداء غير شريفة. وإذا
    تحدثنا عن المادة التي يتم التلوين بها وهي حجرة«المقرة» فيمكن لأي كان أن
    يتحصل عليها ويستعملها، ما دامت متوفر في الأسواق التي تسوق فيها السلع
    التقليدية. وقد يدفعنا البحث والتقصي إلى التفكير في المادة الأولية التي
    تنسج منها أشرطة الخيمة (لفليج)، فإننا نجد أن أقرب مادة إلى اللون الأحمر
    هي وبر الإبل، إلا أن هذا الأخير بني أكثر منه أحمر، وبالتالي تسقط هذه
    الفرضية من الحسبان. وربما يبقى لنا التفكير في ربط اللون الأحمر بالسكان
    الأصليين، أو بالمعتقدات أيا كان مصدرها، وتتغير بتغير المؤثرات الثقافية
    المحلية والخارجية. فنتيجة هذا الجدل الموجود بين ذوي الخيمة الحمراء،
    وذوي الخيمة السوداء، أن قال لنا أحد المبحوثين: «إذا كانت الخيمة الحمراء
    تدل على الكرم والجود، أو رفعة المكانة، أو دم الشهداء، فإن الخيمة
    السوداء من لون أستار الكعبة الشريفة».[b][9]
    [/b]
    جدول يبن أعراش البيت الحمراء وأعراش البيت السوداء (الكحلة)
    لون الخيمة العرش البلدية ملاحظات اللون الأحمر
    لون السكان الاصلين
    (البيت الحمراء)

    أولاد نايل
    بني بوسليمان
    النمامشة
    أولاد جلال، سيدي خالد
    رأس الميعاد ، البسباس
    تكوت
    أولاد رشاش
    اللون الأسود

    لون السكان الوافدين

    (البيت الكحلة
    البوازيد
    العمور
    السليمة ورحمان
    لعبادلية وأولاد مولات
    سعيد عمر وأولاد السايح
    عرش الخذران
    ، أولاد عمر
    ، أولاد بوحديجة
    الدوسن
    طولقة
    أم الطيور ولمغير
    جامعة والمرارة
    توقرت ولحجيرة
    سيدي عقبة ، عين الناقة
    البيئة الأوراسية وحياة الحل والترحال:
    إن
    عملية استقراء الأحداث التاريخية تكشف لنا على طابع البداوة الذي يغلب
    على معظم مناطق الأوراس، لا سيما الجهات الشرقية والجنوبية والجنوبية
    الشرقية، ومن بين الوقائع التاريخية استحداث السلطات الروماني لخط (اللمس)
    لطرد البدو من مناطق الهضاب العليا وتعقبهم حتى تخوم الزيبان، وهذا ما نتج
    عنه بمرور الوقت تكاثر جموع البدو وراء خط (اللمس) الروماني ابتداء من
    جنوب تونس وطرابلس حتى مسعد بالجزائر، وبذلك تحولت مناطق شاسعة من الأوراس
    إلى سهوب رعوية، وبهذا تغلب طابع البداوة بصفة خاصة على نواحي الحضنة (
    الزاب الغربي )، وعلى جزء كبير من الهضاب العليا ( السباخ ) حيث تتوفر
    الظروف الملائمة للحياة الرعوية.[b][10]
    [/b]
    إن
    من بين ما يدفعنا إلى بسط هذه الأفكار، الفكرة الشائعة التي تقول بأن
    الهجرة الهلالية هي السبب الرئيسي في تغليب الطابع البدوي على الجهات
    المتاخمة للصحراء من بلاد المغربالكبير ، فلماذا لا نفكر في افتراض بأن
    عشائر الهلاليين التي بلغت المنطقة في القرن الحادي عشر الميلادي كانت خير
    سند للقبائل الزناتية في تعزيز سيطرتها على المراعي والوقوف في وجه
    منافسيها من صنهاجة وكتامة، وكان لهذا الحلف الواقعي المستمد قوته من طبيعة
    الحياة اليومية خير وسيلة لتسهيل عملية امتزاج الهلاليين بالزيانيين
    مكونين بطون رئيسية اسمها عربي ا وأصولها مغربية امزغية برواية
    اهلها



      La date/heure actuelle est Sam 3 Déc - 20:41